السيد محمد صادق الروحاني
179
منهاج الفقاهة
وبالجملة فالثابت من الرواية هو كون عدم الشعر على الركب مما يقطع أو يحتمل كونه لأجل مرض عيبا وقد عد من العيوب الموجبة للأرش بما هو أدون من ذلك وأما ثانيا : فلأن قوله ( عليه السلام ) فهو عيب ، إنما يراد به بيان موضوع العيب { 1 } توطئه لثبوت أحكام العيب له والغالب الشائع المتبادر في الأذهان هو رد المعيوب . ولذا اشتهر كل معيوب مردود . وأما باقي أحكام العيب وخياره مثل عدم جواز رده بطرو موانع الرد بخيار العيب وكونه مضمونا على البائع قبل القبض ، وفي مدة الخيار فلا يظهر من الرواية ترتبها على العيب ، فتأمل . . وأما ثالثا : فلأن الرواية لا تدل على الزائد عما يدل عليه العرف لأن المراد بالزيادة والنقيصة على أصل الخلقة ، ليس مطلق ذلك قطعا فإن زيادة شعر رأس الجارية أو حدة بصر العبد أو تعلمهما للصيغة والطبخ . وكذا نقص العبد بالختان وحلق الرأس ليس عيبا قطعا فتعين أن يكون المراد بها الزيادة والنقيصة الموجبين لنقص في الشئ من حيث الآثار والخواص المترتبة عليه ، ولازم ذلك نقصه من حيث المالية { 3 } لأن المال المبذول في مقابل الأموال بقدر ما يترتب عليها من الآثار والمنافع .